جمعية حواء تناقش خطر الجرائم الإلكترونية على المجتمع الفلسطيني وسبل مواجهتها
تاريخ النشر: 27/09/2016 - عدد القراءات: 2017
جمعية حواء تناقش خطر الجرائم الإلكترونية على المجتمع الفلسطيني وسبل مواجهتها
جمعية حواء تناقش خطر الجرائم الإلكترونية على المجتمع الفلسطيني وسبل مواجهتها

ضمن فعاليات المنتدى الثقافي لعام 2016، نظمت جمعية مركز حواء للثقافة والفنون ندوة ثقافية تربوية بعنوان "خطورة الجرائم الإلكترونية وعلاقتها بالمواقع الإباحية"، في محاولة لمناقشة ذلك وانعكاساتها على المجتمع الفلسطيني وسبل المواجهة.

 

وفي كلمة لها، قالت رئيسة الجمعية غادة عبد الهادي "من خلال المنتدى الثقافي لمركز حواء وجدنا أن من أكثر الأمور خطورة على بلدنا، خاصة أننا شعب تحت احتلال، هي عملية التحرش الجنسي عبر وسائل التواصل الاجتماعي. ومن خلال بحثي عبر موقع غوغل تحتل فلسطين المرتبة 10 بالعالم من حيث مشاهدة المواقع الإباحية". 

 

وأوضحت عبد الهادي أن هناك عدة أسباب خلف اتساع هذه المشكلة منها؛ البطالة المنتشرة بالمجتمع والفراغ واليأس. 

 

وأشارت عبد الهادي إن طرح هذه القضايا يمثل غاية بالحساسية نتيجة المجتمع الفلسطيني المحافظ، إلا أنه بات من الضروري مقاومة هذا الأمر، وأن تقوم الجهات المسؤولية وعلى رأسها الحكومة بتشفير المواقع الإباحية والمواقع التي من يمكن أن يتم استغلالها لتنفيذ جرائم إلكترونية، ومن هنا نطلب من رئيس الوزراء رامي الحمد الله أن يساعد بتشفير تلك المواقع في فلسطين، وهذا مطلب شعبي كامل.

 

ونوهت عبد الهادي إلى أهمية أن يلعب الأهل دورا في حماية أبنائهم من هذه الأخطار، وذلك عبر التوعية والتثقيف، وعدم ترك أبنائهم ضحية لعمليات الابتزاز التي قد يقعون ضحية لها.

 

بدورها، تحدثت الأستاذة فتنة خليفة، منسقة برنامج الإرشاد في جمعية المرأة العاملة للتنمية"، عن الآثار النفسية والاجتماعية للاستغلال عبر شبكات التواصل الاجتماعي ومنها: "الشعور بعدم الرضا ولوم الذات والذنب وفقدان الثقة بالنفس وبالآخرين، وفقدان القدرة على التعامل بإيجابية مع الأصدقاء والأهل، والقلق والتوتر وعدم القدرة على النوم، وزيادة في المشاكل الزوجية والميل إلى العزلة الاجتماعية".

 

 وتحدثت خليفة عن كيفية حماية الفتيات لأنفسهن من هذا الاستغلال وقدمت النصائح التالية: "عدم التردد بالاتصال على رقم الشرطة الفلسطينية100 ، بالإضافة إلى حذف الشخص الذي تشعرين بعدم الراحة بوجوده، ومعرفة من نضيف من الأصدقاء والمشاركين والمطلعين على ملفاتك وأن لا نثق بأي صديق افتراضي".

 

من جانبها، قالت الرائد في الشرطة الفلسطينية لنا مخللاتي، إن "مشكلة الجرائم الإلكترونية ظاهرة بالمجتمع الفلسطيني، وتزايدت مع التطور التكنولوجي، حيث من خلال موافقة اللواء حازم عطا الله قمنا بعمل وحدة الجرائم الإلكترونية في شرطة المحافظات، وهي تابعة لقسم المباحث وتقوم بواجبها في حال تم تقديم شكوى انتحال شخصية عبر الفيسبوك مثلا، حيث نقوم بالتعامل مع هذة القضية بموجب تقنيات حديثة موجودة بالوحدة. وخلال 24 ساعه يمكن معرفة هوية الشخص الذي قام بذلك، ويحول للقضاء ويستخدم القانون بحقه". 

 

بدوره، أشار المهندس عاهد صبيح، مدير وزارة الاتصالات في محافظة نابلس، إلى الخطوات التي يقومون بها بهدف حماية الأسر الفلسطينية من المخاطر المنتشرة عبر المواقع الإلكترونية.

 

وبين المهندس صبيح مدى خطورة المواقع الإباحية في ظل ثورة تدفق المعلومات، والتي ستزداد عند تطبيق المدن الذكية ونظام الواي-ماكس الذي يتيح الوصول إلى شبكة الانترنت بسرعة فائقة ومن أي مكان.

 

ونوه إلى أن مسألة حجب المواقع الإباحية يمكن أن يكون من خلال قرار حكومي أو من خلال مراقبة الأهل وطلب هذه الخدمة عبر تطبيقات معينة.

 

وأشار إلى أن وزارة الاتصالات لديها القدرة على حجب 90% من المواقع، داعيا المجتمع المدني إلى الضغط على الحكومة إصدار قرار بهذا الشأن والطلب من الشركات المزودة.

 

كما نبه صبيح إلى خطورة الألعاب الالكترونية التي تشجع على العنف وتعويد الأطفال على مشاهد الدماء.

 

من جانبه أوضح الدكتور ماهر أبو زنط، أستاذ علم الاجتماع في جامعة النجاح الوطنية، أن هناك حالات انعكاس للإستخدام غير السليم للمواقع الإلكترونية على المجتمع الفلسطيني.

 

وأظهر أبو زنط أن هذا الانعكاس قد يكون على الأبناء وتعرضهم للأخطار، وقد يكون على الأهل خاصة انتشار حالات الطلاق والخلافات الزوجية.

 

وشدد أبو زنط على ضرورة أن يتم تربية الأبناء على ضرورة الإخبار عما يتعرضون له من محاولات ابتزاز عبر مواقع التواصل، وهذا من شأنه أن يخفف الجرائم، أو يلاحق مرتكبيها خاصة في ظل تعاون من قبل أجهزة الشرطة بهذا الجانب.

 

تم طباعة هذا المقال من موقع جمعية مركز حواء للثقافة والفنون (www.hawwa.ps)

© جميع الحقوق محفوظة

(طباعة)